الشيخ عبد الله البحراني
686
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
لتجدنّ واللّه محمله « 1 » ثقيلا وغبّه « 2 » وبيلا « 3 » ، إذا كشف لكم الغطاء ، وبان ما وراءه الضراء « 4 » ، وبدا لكم من ربّكم ما لم تكونوا تحتسبون « 5 » ؛ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ « 6 » . ثمّ عطفت على قبر النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وقالت « 7 » : قد كان بعدك أنباء وهنبثة « 8 » * لو كنت شاهدها « 9 » لم تكثر الخطب « 10 » إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها « 11 » * واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب « 12 »
--> ( 1 ) المحمل : كمجلس مصدر ؛ ( 2 ) والغبّ - بالكسر - : العاقبة ؛ ( 3 ) في الأصل الثقل والمكروه ، ويراد به في عرف الشرع عذاب الآخرة ، والعذاب الوبيل : الشديد ؛ ( 4 ) الضراء - بالفتح والتخفيف - : الشجر الملتف كما مرّ ، يقال : توارى الصيد منّي في ضراء ، والوراء يكون بمعنى قدّام كما يكون بمعنى خلف ، وبالأوّل فسّر قوله تعالى : وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً [ الكهف : 79 ] ؛ ويحتمل أن تكون الهاء زيدت من النسّاخ ، أو الهمزة فيكون على الأخير بتشديد الراء من قولهم ورّى الشيء تورية أي أخفاه وعلى التقادير فالمعنى وظهر لكم ما ستره عنكم الضراء ؛ ( 5 ) أي ظهر لكم من صنوف العذاب ما لم تكونوا تنتظرونه ولا تظنّونه واصلا إليكم ولم يكن في حسبانكم ؛ ( 6 ) [ غافر : 78 ] والمبطل : صاحب الباطل ، من أبطل الرجل إذا أتى بالباطل ؛ ( 7 ) في الكشف : ثمّ التفتت إلى قبر أبيها متمثّلة بقول هند ابنة أثاثة ثمّ ذكر الأبيات ؛ ( 8 ) قال في النهاية : الهنبثة : واحدة الهنابث وهي الأمور الشداد المختلفة ، والهنبثة : الاختلاط في القول والنون زائدة ، وذكر فيه أنّ فاطمة عليها السّلام قالت بعد موت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : قد كان بعدك أنباء إلى آخر البيتين إلّا أنّه قال : فاشهدهم ولا تغب ؛ ( 9 ) الشهود : الحضور ؛ ( 10 ) الخطب : - بالفتح - الأمر الّذي تقع فيه المخاطبة ، والشأن ، والحال ؛ ( 11 ) الوابل : المطر الشديد ؛ ( 12 ) في « ب » : فقد نكب . ونكب فلان عن الطريق كنصر وفرح أي عدل ومال . منه ( ره ) .